الصفحة الرئيسية
البحوث الإسلاميّة
الدروس الحوزويّة
المكتبة الصوتيّة
سجل الزوار
من هنا وهناك
ملتقى العكر الثقافي
البحث المتقدم
اتصل بنا
 
تعريف باللجنة
أخبار اللجنة
فعاليّات اللجنة
نشرة قريتنا
 
تعريف بالقرية
إعلانات
أخبار القرية
فعاليّات القرية
القرية في الصحافة
أقلام أهل القرية
مقابلات ولقاءات
صور من القرية
 
عدد الزوار
46564
 
 
أقلام أهل القرية
 
 
جوهر الإنسان أولاً
لجنة أهالي العكر الخيرية - 2010/05/31 - [عدد القراء : 80]
 

وكعادتي عندما يضيق صدري بهموم الحياة، حينما لا ألبي لنفسي رغباتها، في حصولها على ما تريد من اللذات، رغبات مادية وأخرى معنوية، أجلس في حديقة منزلي، ماسكاً قلمي بيدي، والعديد من الصفحات، أسطر عليها آمالي وآلامي، أجلس تحت سقف الأشجار العظيمة، تحيطني الأزهار بألوانها الزاهية، ورائحتها الزكية، كُنت حينها غاضباً لأن والدي ما أعطاني من المال إلا القليل، فكيف لهذا المبلغ أن يغطي رغباتي الكثيرة؟ فأنا عازمٌ على شراء العديد من الحاجات، فأنا أريد عطراً بأغلى الأثمان، وحذاءً يسحر عيون الناظرين والناظرات، وأريد نظارات، لكي تجذب لي بعض الفتيات، وملابسي قديمة، فقد مضى على شرائها ثلاثة شهور! أريد قمصاناً وشورتات، فكيف أذهب بهذه الملابس القديمة للمجمعات؟ أُريد أن أظهر بأحسن المظاهر، وأن أجذب الناس لي أينما ذهبت، لابد أن أسحر العالم بمظهري ونعومة بشرتي، سأستخدم المساحيق لأخدع الناس، سأخدع السذج من الناس، من الكبار والصغار، الشباب والشابات، أنا الأفضل، أنا صاحب أروع مظهر، الخالي من كل السلبيات.. مسك قلمه وكتب:
"تنقصني الكثير من الحاجات، أريدُ قمصاناً جدد، وأريد حذاءً، والعديد من العطورات، وأنا غاضب جداً، وقلق، وأشعر بالكآبة.. ماذا سيقول الناس عن مظهري".. وبينما هو كذلك مرَّ بجانب الحديقة التي هو جالس فيها شابان، كان الفرح والسرور بادٍ عليهما، وكان أحدهما فاقداً لإحدى قدميه، ممسكاً عكازه بيده، ولكن كلُّ هذا ما حرمه الفرح والمرح، وما جعل صاحبه يتخلى عنه، لأنه يحبه، لما فيه من روعة الصفات.. أُعجب صاحبنا بما رأى فرفع قلمه مرةً أخرى وكتب:
"كم أنا خجلٌ من نفسي، أنظر لما ينقصني، وهو قليل، ولا أنظر إلى كل ما أملك.. كم أنا خجلٌ من نفسي، أهتم كلَّ هذا الاهتمام والمفرط بمظهري، لأخدع السذج من البشر، ونسيتُ جوهري".

 
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «9»
عابر سبيل
التاريخ: 2010-05-31
الأخ العزيز محمد سهلان وجبار سهلان وعبد الجبار سهلان أهلا بك وبقلمك وفكرك وروحك الطيبة.. نعم الإنسان إنسان بجوهره ومعدنه لا بلبسه ومظهره والكثير من الناس تضيع عليهم البوصلة عندما يريدون أن يقيموا إنسانا تأخذهم البوصلة الى ما يملك من ماديات وحطام زائل ويتجاهلون الأصل والساس وهو الجوهر والكثير من الناس يظنون أن السعادة تتحصل في اللبس الجميل والدار الوسيعة من دون الجوهر وهذا خطأ فمن دون جوهر ناصع وقلب نظيف وروح طيبة لا تتأتى السعادة ولا الارتياح والإنسان العاقل هو من يستفيد من تجربتك هذه.
عابر سبيل
التاريخ: 2010-05-31
ملاحظاتي المتواضعة في البداية كان الحديث عن نفسك بدأت كعادتي عندما يضيق صدري ثم بعد ذلك اتجهت لشخص آخر عندما قلت: مسك قلمه وكتب وهكذا الى النهاية فلو بقيت تتحدث عن نفسك وقلت: مسكت قلمي وكتبت وهكذا لكان أفضل وأمتع أو من البدايه تتكلم عن شخص آخر وتقول كعادته عندما يضيق صدره الى آخر. وفقك الله أخي جبار وأنار قلبك وروحك .
محمد سهلان
التاريخ: 2010-06-01
أهلا بعابر السبيل، وبكلامه الجميل، له مني أرق تحية والشكر الجزيل،.. نعم، الإنسان هو الجوهر، هو النور، هو الإيمان، وخيركم أتقاكم، التقوى هي المعيار، وهي التي رجحت كفة سلمان.. ومساكين أولائك الذين ما عاد يشغل بالهم إلا مظهرهم، ونحن لسنا ضد الجمال، ولكن نحن ضد التفريط لحد الهلوسة، ونسيان الجوهر.. وقبل الرحيل، أشكرك للثناء الطيب، أيها النبيل
محمد سهلان
التاريخ: 2010-06-01
من جديد أشكرك أخي عابر سبيل على النقد.. في البداية كان الأسلوب يوحي بأن الذي حدث له هذا الموقف هو أنا (وكعادتي...)، حيث حليت أنا محل ذلك الشخص المجهول، وبعد ذلك غيرت الأسلوب إلى وصف الموقف الذي حدث له.. نعم نقدك في محله، وكان أفضل لو فعلت ذلك.. لك مني الشكر والدعاء بالتوفيق والسداد والسعادة في رضا الرحمن
محمد سهلان
التاريخ: 2010-06-01
للتوضيح فقط، هذه القصة هي من نسج الخيال، تحياتي
محمد سهلان
التاريخ: 2010-06-07
أهلا بك أخي محمود سهلان، نعم، الجوهر هو الأهم، شكراً لك
محمود سهلان
التاريخ: 2010-06-02
بسمه تعالى.. موضوع رائع أخي كالعادة ونتمنى أن يتعظ القراء كما اتعظ غيرهم، فلو أننا تركنا المظاهر وتوجهنا نحو الجوهر سنكون أفضل بكثير عما نحن عليه الآن.. وفقكم الله
أحمد
التاريخ: 2010-06-05
بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لك اخي محمد سهلان على قلمك الرائع واتمنى لك التوفيق لخدمة الاسلام والمسلمين, فلننظر للقرآن قليلا ونتأمل في بعض آياته التي تتكلم عن الإنسان وخلق الانسان, أعتقد أنه حتما سنجد الجواب الصريح.. فالإنسان إنسان بروحه ..وكما ذكر أخي محمد ,حتى ولو كان هذا الإنسان مبتور الرجل بل وإن كان مبتور الرجلين واليدين, وكان ذو جوهر كالذهب المصفى لما انفتل الناس من حوله, لجوهره لا لبدنه.
محمد سهلان
التاريخ: 2010-06-07
أهلا وسهلا بك أخي أحمد، وشكراً لمرور الكريم، ولا تعليق على كلامك الجميل

كفارة الذنب الندامة

 
 
اشترك
إلغاء الاشتراك
2010 © جميع الحقوق محفوظة