أجرت لجنة أهالي العكر الخيريّة مقابلة مع الأخ حسن منصور آل حسين نهار يوم الخميس: 23 أبريل 2010م وذلك أثناء طريقه إلى المطار، وسألته عن دراسته وطموحه ولماذا اختار النجف الأشرف دون غيرها؟ وغير ذلك من الأسئلة.. وإليكم نصّ المقابلة:
نعوذ بالله العليّ العظيم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، وصلّى الله على محمّد وأهل بيته الطيّبين الطاهرين.
اللجنة: في البداية حدّثنا عن دراستك الأكاديميّة.
أبو علي: كنتُ كأيّ شخص آخر، درست في الإبتدائيّة والإعداديّة ثمّ الثانويّة ثمّ توقّفت عن الدراسة نتيجة بعض المعوّقات.
اللجنة: ما هي الأسباب التي دعتك إلى الدراسة الدينيّة؟
أبو علي: الذي دعاني إلى الدراسة الدينيّة هو التقرّب إلى الله تعالى، فلقد أحببت الدراسة الدينيّة منذ زمن طويل وكنت أتمنّى لو تتاح لي فرصة الدراسة كما هي الآن متاحة، فأنا أريد أن أتقرّب إلى الله تعالى ولكن لا يمكنني ذلك إلاّ إذا عبدته وأخلصت في عبادته، ولا أستطيع أن أعبده وأن أخلص في عبادته إلاّ إذا عرفت فروض دينه وواجباته، وما ينبغي لي أن أفعل وما لا ينبغي لي أن أفعل، وهذه الأمور نعرفها من خلال دراستنا الدينيّة.. هذا أوّلاً.
وثانياً: أردت أن أساهم في نشر تعاليم الدين وتعاليم المذهب وأن أقدّم خدمة لديني ومعتقدي وهذا ما لا يمكن إلاّ بالدراسة الدينيّة فتوكّلت على الله وبدأت المشوار الحوزوي.
اللجنة: في أيّ حوزة تدرس الآن؟
أبو علي: في الحوزة الجعفريّة للدراسات الإسلاميّة بقرية النويدرات، ومؤسّس الحوزة هو سماحة الشيخ الفاضل سلمان الخبّاز (دام وجوده وبركاته).
اللجنة: هل سبق وأن درست في حوزة أو ما شاكل قبل انضمامك إلى الحوزة الجعفريّة؟
أبو علي: لا، لم أدرس في حوزة سابقاً، نعم.. يوم كنتُ في الصفّ السادس الإبتدائي بدأت في الدراسة الدينيّة مع أنوار الولاية سابقاً وجمعيّة نون الإسلاميّة لاحقاً، كما كنت أدرس ذاتيّاً تارة ومع بعض الإخوان تارة أخرى، كما كنت أحضر الندوات الثقافيّة، والمحاضرات الإسلاميّة، وكنت أستمع إلى الدروس والمحاضرات التي تلقى في التلفزيون، ولا أنكر أنّ حوزتي الأولى هي مآتم الحسين (ع).
اللجنة: لماذا فضّلت الدراسة الدينيّة في الخارج على الدراسة الدينيّة في الداخل؟
أبو علي: لأنّي أنشغل كثيراً ولا أجد وقتاً لدروسي فضلاً عن المباحثة والاطّلاع، فأردت التفرّغ للدراسة فوجدت أنّ الخارج يهيّئ لي الفرصة والتفرّغ بشكل أكبر من الداخل ففضّلت الدراسة في الخارج على الداخل لذلك.
اللجنة: لماذا اخترت النجف دون غيرها؟
أبو علي: الأمر في الأعمّ الأغلب الدراسة الدينيّة محصورة بين قم المقدّسة والنجف الأشرف، واخترت النجف الأشرف على قم المقدّسة لقوله (صلّى الله عليه وآله): "أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمَن أراد المدينة فليأتها من بابها"، فأمير المؤمنين (ع) هو باب مدينة العلوم الإسلاميّة، وبما أنّي أريد هذه العلوم والدخول في هذه المدينة فعليّ أن أدخلها من بابها الذي هو النجف الأشرف، ويكفيني أن أكون بجوار المرقد الشريف، أضف إلى ذلك فارق اللّغة وكثرة أهل البحرين هناك بالإضافة إلى بعض معارفنا.
اللجنة: ما هو طموحكم والهدف الذي تسعون إليه من خلال دراستكم هذه؟
أبو علي: طموحي أن أصل إلى درجة علميّة تؤهّلني إلى الاعتماد على نفسي في معرفة العقائد والعلوم الإسلاميّة وتكاليف الدين.. وبكلمة واحدة أطمح أن أصل إلى درجة الاجتهاد إن شاء الله تعالى.
اللجنة: هل لديكم ميول للخطابة الحسينيّة؟
أبو علي: في الوقت الحاضر لا؛ لأنّ الخطابة الحسينيّة مسؤوليّة، وتحتاج إلى تحضير ومعرفة وجدّ واجتهاد، وبالتالي عليّ أن أكوّن نفسي أوّلاً لِأَن أصل إلى مستوى علميّ رفيع وبعدها لن تكون الخطابة شيئاً عسيراً إن شاء الله.
اللجنة: في الأخير.. كلمة توجّهها إلى أهل القرية؟
أبو علي: القرية هي بيتي، وأهل القرية هم أهلي، وبالتالي أنا أفرح لأفراحهم وأحزن لأحزانهم، وأحبّ لهم ما أحبّ لنفسي كما أكره لهم ما أكره لنفسي؛ ولهذا فأنا أدعو الجميع إلى التوجّه إلى الله تعالى واتخاذ طريق العلم الذي أحببته، نعم قد يتصوّر البعض أنّ الدراسة الدينيّة متعبة ولكنّ الأمر ليس كذلك، فما أسرع أن تحبّها وتتعلّق بها ثمّ تواصل دراستها في شوق ولهفة.
وفي ختام حديثي اسمحوا لي أن أقدّم شكري الجزيل إلى لجنة أهالي العكر الخيريّة على هذا المجهود الذي تبذله من أجلنا، وعلى هذه التسهيلات والمساعدات التي قدّمتها، أشكرهم من كلّ قلبي، كما أتقدّم بالشكر الجزيل إلى سماحة الشيخ سلمان الخبّاز رئيس الحوزة الجعفريّة على السماح لنا بالدراسة في الحوزة المباركة لتكون فاتحة الخير، كما أتقدّم بالشكر الجزيل إلى الشيخين الفاضلين سماحة الشيخ عبد اللطيف الونّي وسماحة الشيخ إدريس العكراوي على المجهود الذي يقدّمانه من أجلنا، والسلام.
ملاحظة: في اتصال هاتفيّ جرى بين سماحة الشيخ إدريس العكراوي (رئيس لجنة أهالي العكر الخيريّة) وبين الأخ حسن منصور (أبو علي)، طلب الأخ أبو عليّ أن نضيف إلى مقابلته شكره الجزيل إلى الأخ الفاضل أبو أنمار العراقي على استقبالهم وتواضعه لهم والمجهود الذي بذله من أجلهم.